علي بن حسن الخزرجي
1448
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
إلا بلغ ( درجة ) « 1 » التدريس ، ودرس وانتفع به الطالبون ، وكان الفقيه رحمة اللّه عليه : متواضعا ، لطيفا ، قريبا ، باذلا نفسه للطلبة ، يسعى في قضاء حاجة الصغير والكبير ، غير متكبر ولا مترفع ، ولما توفي القاضي زكي الدين أبو بكر بن يحيى بن أبي بكر بن أحمد بن موسى بن عجيل - وكان قاضي الأقضية في آخر عمره - عين الفقيه علي المذكور لقضاء الأقضية ؛ فامتنع امتناعا شديدا ، ولم يجب إلى ذلك ؛ واستدعاه السلطان الملك الأشرف إلى مقامه ، فقرأ عليه شيئا من التنبيه ، فكان يؤتى إليه ببغلة يركبها إلى باب الدار وقت القراءة ، ثم تقدم السلطان إلى تعز في شعبان من سنة سبع وتسعين وسبعمائة ، وصام رمضان في تعز ، ثم سار إلى الشوافي في أول المحرم من سنة ثمان وتسعين ، فأخذ الخضراء ؛ بعد أن قتل صاحبها علي بن داود الحبيشي في صفر من السنة المذكورة ، وقفل إلى زبيد في آخر الشهر المذكور ؛ قاصدا لتمام القراءة عليه ، فتوفي الفقيه قبل وصول السلطان إلى زبيد بيوم واحد ، وكان وفاته ( يوم ) « 2 » الأحد التاسع والعشرين من صفر سنة ثمان ( وسبعين ) « 3 » وسبعمائة ، رحمه اللّه تعالى . « [ 744 ] » أبو الحسن علي بن عبد اللّه الشريف كان فقيها فروعيا ، زيديا ، تفقه بسالم المنذري ، وكان يسكن ظاهر صنعاء « 4 » ، وكان
--> ( 1 ) في ( ب ) رتبة . ( 2 ) في ( ب ) : وكانت وفاته ليلة الأحد . . . . ( 3 ) في ( ب ) ، وفي العقود اللؤلؤية 2 / 233 ، تاريخ ثغر عدن / 185 ( ثمان وتسعين ) ، وهو الصواب ؛ لتسلسل التواريخ قبل هذا التاريخ . ( [ 744 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 307 ، والخزرجي ، العقود اللؤلؤية 1 / الصفحات 153 : 175 ، 202 ، 229 ، 242 ، 270 ، 327 ، باسم : جمال الدين علي بن عبد اللّه بن طيار ، ومجهول ، تاريخ الدولة الرسولية / 41 . ( 4 ) الظاهر : ضد الباطن ، وكل ما ارتفع من البلدان يسمى ظاهرا ، كذا بالإضافة إلى محله كظاهر همدان . . . الحجري ، مجموع بلدان اليمن 2 / 563 .